محلي/الملك عبدالله الثاني: فرص تحقيق السلام في المنطقة تتضاءل بشكل سريع...إضافة1
وفي ما يلي مقتطفات رئيسة من الجلسة:- سؤال: جلالة الملك، أنت تعيش في واحدة من أكثر المناطق أهمية في العالم، وأكثرها خطورة، منطقة أدت إلى الكثير من الإحباط في بقية العالم، ما أقصده، هو أن هناك مقولة تستخدم في نيويورك مفادها "لم يخسر أحدا أبدا في المراهنة ضد عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية"، وهي سخرية سيئة تعني أننا نستمر في مناقشة هذه العملية ومع هذا يبدو أن شيئا لا يتغير، هل هناك الآن ما يجعلك متفائلا أو متشائما بأننا وصلنا إلى لحظة قد يتغير فيها شيء؟ جلالة الملك: في الحقيقة، ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها متشائما بعض الشيء، وكما نعلم جميعاً، فإن القضية الجوهرية في المنطقة هي القضية الإسرائيلية الفلسطينية – وكما قلت أنتَ – هي مستمرة منذ عدة عقود وكان هناك الكثير من المعاناة والإحباط ومن الممكن أن تزداد الأوضاع سوءاً إذا لم نحل هذه المشكلة. وكما قلت أنت، فجميعنا في المجتمع الدولي محبطون، ويجب هنا فهم ترابط الأمور، فجميعنا في المجتمع الدولي ندفع ثمن عدم حل هذه القضية. ما نقوم به الآن هو العمل من أجل جمع الإسرائيليين والفلسطينيين حول طاولة المفاوضات من جديد، ونأمل أن تنجح محادثات التقريب بين الجانبين من أجل إطلاق المفاوضات. نحن ننتظر من الولايات المتحدة أن تعطي هذه القضية اهتمامها الكامل، حيث أنه إذا لم يكن هناك منهجية عمل واضحة خلال الشهر المقبل أو أكثر، فلن أكون مقتنعا بأننا سننجح في دفع عملية السلام إلى الأمام. سؤال: لنبقى حول هذه الفكرة، ما تقوله إنه إذا لم تشعر خلال الشهر المقبل أن الولايات المتحدة تدفع بقوة بهذا الاتجاه، فإنه لن يكون هناك تقدما؟ جلالة الملك: لدينا اجتماع القمة العربية في نهاية آذار القادم في ليبيا، وهذا سيفتح المجال أمام الناس للتعبير عن آرائهم بأنهم غير مقتنعين بأنه سيكون هناك تقدم إلى الأمام، حالياً لدينا حل الـ 57 دولة، وهي مبادرة السلام العربية - الإسلامية لإسرائيل، كان هناك محاولات في السابق من بعض الدول لسحب المبادرة، الناس محبطون وغير مقتنعون.أعتقد أن مصداقية الولايات المتحدة على المحك الآن، لذا علينا فعلا أن نحرز تقدما في العملية السلمية خلال شهر أو أكثر، خصوصاً وأننا نقترب من مؤتمر القمة العربية، ولا نريد أن يكون هناك عدم وضوح. سؤال: لكن إدارة اوباما عينت مبعوثا خاصا لعملية السلام، كما أنها طالبت الإسرائيليين بتجميد المستوطنات، هل تشعر أن إدارة أوباما..ما أعنيه أن ما تقوله مهم للغاية، فأنت تقول أن الولايات المتحدة ستفقد مصداقيتها وستتضرر صورتها إذا لم تفعل شيئا، ما الذي تستطيع إدارة اوباما فعله؟ جلالة الملك: أعتقد شخصيا أن الرئيس الأميركي ملتزم بشكل كبير بالسلام، ولكننا نعرف أيضا، أن الولايات المتحدة تتعامل مع قضايا أخرى داخلية، فهناك برنامج التأمين الصحي وقضايا أخرى، بالإضافة إلى قضية الانتخابات ] المقعد في مجلس الشيوخ الأميركي الذي فاز به الحزب الجمهوري[ في ولاية ماساشوستس والتي تصدرت الأخبار. فهل يتوفر لدينا الاهتمام الكامل من الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي نحتاجه بشكل كبير في الشهر المقبل أو نحوه، من أجل أن نحدد شكل المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟ والشيء الآخر الذي أود أن أوضحه هو أنه عاجلاً أم آجلاً، سيكون هناك خط وهمي في الرمال وسيتضح للجميع بعد أن نعبره فيما إذا كانت إمكانية التوصل إلى حل الدولتين ما تزال قائمة، وآمل أن لا نكون عبرنا هذا الخط حتى الآن، فإذا، لا قدر الله، تجاوزنا هذا الخط، سنكون قد حكمنا على منطقة الشرق الأوسط والمنطقة بعقود طويلة من عدم الاستقرار، وكلما أمضينا وقتا أكثر في الحديث حول الأمر - كما تقول – ولم نحل هذه المشكلة، فسندفع الثمن جميعاً. سؤال: هناك أصوات في إسرائيل تقول إن حل الدولتين هو طريقة خاطئة للتفكير في هذا الموضوع، ويجب العودة للتفكير في أن الأردن هو الدولة الفلسطينية؟ جلالة الملك: حل الدولتين هو الحل الوحيد، هناك أصوات تقول بين الحين والآخر أنه سيكون هناك الخيار الأردني، خيار أردني على ماذا؟ وهناك بعض العناصر في الحكومة الإسرائيلية تضغط لدور أردني في الضفة الغربية، هذا لن يحدث أبداً، ويجب أن نكون واضحين تماماً أن الأردن لا يريد على الإطلاق أي دور في الضفة الغربية، فكل ما سيؤدي إليه ذلك في هذه الحال هو استبدال الجيش الإسرائيلي بالجيش الأردني، وهذا ما لا يريده الفلسطينيون، هم يريدون دولتهم، ومرة أخرى، ما هو شكل الضفة الغربية الذي نتحدث عنه؟ نحن نتحدث عن كيان قابل للحياة، باعتقادي، ما يطرحه هؤلاء لمحاولة جر الأردن لن يضمن قيام دولة فلسطينية أو يجعل الفلسطينيين يشعرون أن لديهم وطن، ولذلك – وقد قلنا هذا أكثر من مرة – لن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية، إن محاولة جعل الأردن فلسطين هو أمر غير منطقي بالنسبة لي، وهذا شيء لن يحدث. وهناك أناس آخرون في إسرائيل يقولون، لأنه لن يكون هناك خيار أردني، فالبديل الوحيد لحل الدولتين هو حل الدولة الواحدة، وهذا ما يخيف عدد أكبر من الإسرائيليين من أولئك الذين يخشون حل الدولتين، أنا أرى بأن الحل الوحيد المتاح والقابل للتحقيق هو حل الدولتين الذي يعطي الإسرائيليين والفلسطينيين القدرة على العيش جنباً إلى جنب، والأهم من ذلك أيضاً، إن هذا الحل سيؤدي إلى توصل الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل، إن 57 دولة، وهي ثلث أعضاء الأمم المتحدة، لا تعترف بإسرائيل اليوم، ما يعني أن إسرائيل معزولة في الجوار وفي مناطق أخرى من العالم.يتبع...يتبع--(بترا)م ت/هـ ط