العودة   جوردن فور ايفر > الرياضة العالمية > الرياضة العالمية
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-15-2006, 03:03 PM   رقم المشاركة : ( 1 )
يوسف ك
Guest


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
تـاريخ التسجيـل :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : n/a [+]
آخــر تواجــــــــد : ()

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو


افتراضي مايك تايسون (من القمة الى الهاوية)


المال نال من "الوحش" فأخضعه وأعاده الى الحلبة
جديد ملاكمة مايك تايسون مباريات من أربع جولات




ظننا أننا لن نراه بعد اليوم، لكن "الوحش" عاد من جديد. قبل عام ونيف، اعلن الملاكم الغني عن التعريف مايك تايسون اعتزاله هذه الرياضة بعد سلسلة من الهزائم المهينة، معتبراً انه لم يعد صالحاً للملاكمة. الا ان هذا الشهر سيشهد عودة جديدة له أعدها خصيصاً لسداد الديون التي بدأت تتراكم عليه، وهو الذي حصل على مئات الملايين خلال مسيرته.
التساؤل طرح قبل سبعة اشهر، والجواب اتى قبل اسبوعين. ففي آذار الماضي، نشر خبر في مجلة "بوكسينغ ماغازين" الاميركية، مفاده ان مايك تايسون يمر بأزمة مالية كبيرة، كما حصل معه عام 2003، مع فارق هذه المرة هو صعوبة خروجه منها نظرا الى عدم توافر مورد مالي له بعد اعتزاله. وتساءل الكاتب عما اذا كان تايسون سيضطر الى الرضوخ لهذا الوضع وبيع منزله الوحيد المتبقي له، وهذا ما رفضه تايسون مرارا. اما الجواب على قرار البيع، فجاء قبل اسبوعين في المؤتمر الصحافي الذي عقده تايسون مع الوشم الجديد على وجهه، معلنا العودة غير المتوقعة والتي عزاها الى حاجته الملحة الى المال. "لا اريد الملاكمة ولم اعد استطيع المنافسة، لكن الديون تتراكم علي من موظفين وحراس امن(...) لم اتعلم مهنة في حياتي غير الملاكمة، وستكون موردي الوحيد المتبقي". وعندما سئل عن مدى قدرته على الصمود امام الجيل الشاب، لم يخف الملاكم الشهير انه في وضع مزر من الناحية البدنية، ولهذا، فان كل المباريات التي سيخوضها ستكون من اربع جولات (بدل 12) كحد اقصى مع امكان زيادة الوقت المستقطع بين الجولات! "ستقولون حتما ان هذا مثير للشفقة، لكني اذكركم بأني صرت في الأربعين وهذا ما يسمح به جسمي. كما انه لا يهمني تعليقكم، فالناس تريد ان تراني ألاكم ولو جولة واحدة". ومعلوم الآن ان الجولات التي سيخوضها تايسون ستنظم في بلدان عدة، من الولايات المتحدة وصولا الى اوروبا وآسيا (وخصوصاً اليابان) واوستراليا، مع افضلية طبعا لمن يعرض اموالا اكثر!
وكان تايسون اعتزل الملاكمة في حزيران 2005 بعد انسحابه من المباراة مع منافسه ماكبرايد، وصرّح بأنه سيتوقف لأنه يشعر بأنه يهين نفسه كملاكم عظيم لم يعد قادرا على الوقوف وعلى تحقيق احلامه يوم كان شابا.
وتايسون الذي ولد في بروكلين عام 1966، عاش وترعرع في شوارعها وحصل على "رتبة كومندور" في الضرب والأذية والسرقة، وامضى اوقاتا في الاصلاحيات قبل ان يلفت نظر احد مدربي الملاكمة الذي صعق عندما رأى تايسون وهو في عمر الـ13، وكان وزنه وقتذاك تسعين كيلوغراماً. "مجرد النظر اليه كان يشعرك بالخوف، وقبل ان يضربك من المؤكد ان منافسيه يكونون قد تحطموا معنويا". وكلام المدرب الشهير طوني داماتو، الذي قاد تايسون في مرحلته الذهبية قبل وفاته، ترجم عمليا على الارض عندما بدأ تايسون مسيرته الاحترافية عام 1984. وفي العامين اللذين اعقبا الانطلاقة، خاض هذا "الوحش" 19 مباراة فاز فيها كلها بالضربة القاضية، واكتسب وقتذاك شهرة عالمية ولقّب "الديناميت" وصارت مبارياته، بفضل تغطية اعلامية أمّنها متعهد مباريات الملاكمة الشهير دون كينغ، تستقطب ارقاما قياسية، الى ان اتى الموعد الذي ادخل تايسون التاريخ من الباب الكبير.
ففي 22 تشرين الثاني 1986، اسقط تايسون بطل العالم الكندي تريفور بربيك، وانتزع منه اللقب ليصير وعن عمر 20 سنة واربعة اشهر، اصغر بطل للوزن الثقيل في تاريخ رياضة الملاكمة. "هذه هي الفترة الوحيدة، اضافة الى السنوات الثلاث التي تلت، التي لعبت فيها بكل طاقتي وقدراتي. لم اكن افكر في سوى الفوز. كنت اشعر اني لا اقهر، لكني اخطأت لاحقا ووقعت في مطبات عدة على رغم التحذيرات ودفعت الثمن".
والحقيقة ان تايسون حطم منافسيه بين 1986 و1988، مسقطا اياهم في الجولات الاولى، وكانوا يتفاخرون امام بعضهم البعض عن مدى الجولات التي صمدوا فيها امام الاعصار. ويتذكر دون كينغ تلك الفترة قائلا: "كان مايك مرعبا لجهة الشكل (180 سنتيمترا و102 كيلوغرامان) وكان منافسوه يطالبون بمبالغ كبيرة لخوض مباريات ضده، لأنهم كانوا يعلمون سلفا ان الاضرار قد تكون بليغة بعد الخسارة".
وكما ذكر تايسون آنفا، فان "ما من طير علا الا غط لاحقا"، والهبوط كان قاسياً له، اذ مع حلول عام 1989، بدأت مشاكله الزوجية تتصدر الصفحات الاولى، وفضلا عن زوجته التي كانت "فشة خلق" دائمة، صب تايسون غضبه ايضاً على مدربه الوفي كيفن روني، مما ادى الى طرد المدرب الامر الذي قال فيه تايسون اخيرا انه "الخطأ الذي لا يغتفر". وفعلا، ومع مغادرة روني، بدأ تايسون يزيح عن الدرب الصحيح، فراح يتغيب عن التمارين ويكثر من السهر والدخول في عراك في النوادي الليلية، حتى اتى يوم 11 شباط 1990 الذي شكل الضربة القاضية لمسيرة الاميركي. فيومذاك خاض تايسون مباراة سهلة نسبياً في طوكيو ضد الملاكم الصاعد جيمس "باستر" دوغلاس، لكن الجمهور الحاضر في تلك الليلة صدم بسقوط تايسون في الجولة العاشرة وخسارته اول مباراة في مسيرته بعد 37 فوزاً من دون خسارة!
"كانت المرة الاولى في حياتي التي سقطت فيها ارضا، سواء على حلبة او في الشارع. لم اعرف يوما طعما للهزيمة. احسست ان العالم انتهى وكنت اريد ان احطم احدا". وبالفعل، حطم تايسون نفسه بعد هذه المباراة، اذ تم توقيفه عام 1991 بتهمة اغتصاب احدى المرشحات لمسابقة ملكة جمال السود، وحوكم بهذه التهمة وتمت ادانته، وكان العقاب ستة اعوام في السجن امضى منها ثلاثة وخرج عام 1995 بعدما اهتدى الى الاسلام في تلك الفترة.
ومع خروجه ازداد الطلب على عودته الى الحلبة، واستطاع تايسون مجدداً استعادة لقب بطولة العالم عام 1996 في مباراة سهلة. لكن الخبر الحقيقي والمذهل والاهم كان مبلغ الاربعة ملايين دولار الذي دفعه تايسون للبريطاني لينوكس لويس لينسحب من خوض المباراة ضد بطل العالم لتلك الفئة والتوجه نحو حزام آخر (هناك ثلاثة اتحادات دولية للملاكمة ولكل اتحاد بطولة او حزام)، واعداً اياه بمقابلة ضده بعد فوزه.
وحتى يبقى اسمه محفورا وإن بطريقة مخزية في السجلات، قام تايسون بما لم يقم به اي ملاكم عاقل في حزيران 1997 في المباراة الحدث التي جمعته مع ايفاندر هوليفيلد على لقب البطولة في لاس فيغاس، وهي مباراة اعتبرت الاغلى على الصعيد التنظيمي، اذ كلفت اكثر من مئة مليون دولار: 30 لتايسون و35 لهوليفيلد، ونحو ثلاثين مليونا بدل النقل الحصري للمباراة التي حققت ارقاما قياسية حضورا في الملعب وعلى شاشات التلفزيون، وانتهت بتخسير تايسون المباراة بعد العضة الشهيرة لأذن هوليفيلد واقتلاعه قطعة منها! "لقد استفزني مرات عدة اثناء المباراة، واكتفيت بهذه العضة، مع اني كنت افضل لو اقتلعت الاذن كاملة!". وقد ادى هذا التصرف السوقي الى حرمانه الملاكمة فترة من جانب الاتحادات. وزاد الطين بلة حادث السيارة الذي تسبب به تايسون عام 1998 بجرح اشخاص عدة، فأدخل السجن مرة ثانية لمدة ثمانية اشهر، عاد بعدها الى رياضته فائزا في مباريات عدة ولكن على حساب ملاكمين هواة ومتواضعي المستوى والسجل.
وسنحت لتايسون فرصة ذهبية لتبييض سجله بعدما تقررت اقامة المباراة الموعود بها سابقاً ضد لينوكس لويس، وهي مباراة تأجلت مرارا بسبب رفض ولايات اميركية عدة منحه رخصة ملاكمة على اراضيها، وخصوصاً ان تايسون زاد من المشكلة بعد تصريح مرعب قبل اللقاء اعلن فيه انه "ذاهب الى الحلبة لأنتزع قلبه وآكله، وبعدها سأهجم على اولاده واقطعهم والتهمهم واحداً واحداً، والله سيكون نصيري!". هذه التصريحات زادت الاقبال الجماهيري، لكنها لم تفد الاميركي الذي سقط سقوطاً كبيرا امام لويس ودخل مجددا في نفق اسود جديد، وخصوصاً بعد اعلان افلاسه عام 2003، اذ توقف رصيده المصرفي على مبلغ خمسة آلاف دولار. وعلى رغم انه "انعش" هذا الرصيد ببعض المباريات، الا ان المصاريف المستحقة عليه لا تزال تتزايد، علما ان لديه سبعة اولاد، اثنان منهم من زيجاته السابقة، والباقون من علاقات عابرة. وهو اليوم يمضي اوقاتاً كثيرة لاقناع اثنين من هؤلاء باحتراف الملاكمة، لأنه يرى فيهم صورة مايك تايسون القادم ومعها بعض الملايين.
في مسيرته العشرينية بين 1986 و2005، خاض تايسون 56 مباراة، فاز في خمسين منها (بينها 44 بالضربة القاضية) وخسر ستا، وهو اليوم في هذا الشهر بالذات، سيبدأ مرحلة جديدة من حياته قد تسيء الى سجله او تحسنه، ولكن كل ما نأمله هو ان يكون تايسون بعمر الاربعين قد وصل الى مرحلة من النضج تساعده على انهاء مسيرته بشكل لائق، وهو الذي كان في امكانه ان يكون اعظم ملاكم في التاريخ!
  رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:42 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd منتديات